الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 111
دلائل الصدق لنهج الحق
، وقال العلَّامة - في اعتراضات عمر على النبيّ بسوء أدب - : « وفي الجمع بين الصحيحين للحميدي ، في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطَّاب : إنّه لمّا توفّي عبد اللَّه بن أبي سلول ، جاء ابنه عبد اللَّه إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم فسأله أن يصلَّي عليه ، فقام رسول اللَّه ليصلَّي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول اللَّه فقال : يا رسول اللَّه ! أتصلَّي عليه وقد نهاك ربّك أن تصلَّي عليه ؟ ! فقال رسول اللَّه : إنّما خيّرني اللَّه تعالى [ 1 ] . . . » [ 2 ] . فقال الفضل : « غيّر الحديث عن صورته ، والصواب - من رواية الصحاح - أنّ عمر قال لرسول اللَّه : أتصلَّي عليه وهو قال كذا وكذا ؟ ! وطفق يعدّ مثالبه وما ظهر عليه من نفاقه ، فقال رسول اللَّه : دعني ! فأنا مأمور ومخيّر ؛ فصلَّى عليه ، فأنزل اللَّه تصديقا لفعل عمر ونهيه عن الصلاة عليه قوله : * ( ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِه . . . ) * [ 3 ] الآية ؛ وهذا من مناقب عمر حيث وافقه اللَّه على فعله وأنزل على تصديق قوله القرآن . . . » [ 4 ] . فقال الشيخ المظفّر في جوابه : « قد روى البخاري هذا الحديث بألفاظه التي ذكرها المصنّف رحمه اللَّه [ 5 ] ، وكذلك مسلم في فضائل عمر [ 6 ] ، وفي أوّل كتاب صفات المنافقين وأحكامهم [ 7 ] . . فما نسبه الفضل إلى
--> [ 1 ] الجمع بين الصحيحين 2 / 219 ح 1335 . [ 2 ] نهج الحقّ : 338 ، وانظر : دلائل الصدق 3 / 503 . [ 3 ] سورة التوبة 9 : 84 . [ 4 ] دلائل الصدق 3 / 503 . [ 5 ] صحيح البخاري 6 / 129 ح 190 و 192 . [ 6 ] صحيح مسلم 7 / 116 . [ 7 ] صحيح مسلم 8 / 120 .